ميرزا حسين النوري الطبرسي
78
مستدرك الوسائل
قال في البحار ( 1 ) : وفيه ترغيب عظيم في الأذان ، حيث تمنى ان يسأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ان يعين شبليه للأذان في حياته ، أو بعد وفاته ، أو الأعم . قلت : وفيه إشارة أيضا إلى أن الأذان للاعلام ، من المستحبات الكفائية ، وان المكلف به متحد ، وإن كان المكلف عاما ، وبعد تحقق الفعل من البعض ، يرتفع الخطاب لعدم بقاء محله أو العينية ، ولكن يسقط عن الباقي ، مع فعل البعض . ويؤيده ما مر ( 2 ) عن الجعفريات عن علي ( عليه السلام ) ، قال : ( قلنا : يا رسول الله انك رغبتنا في الأذان ، حتى خفنا ان تضطرب عليه أمتك بالسيوف ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : اما انه لن يعدو ضعفاءكم ) . وفي الدعائم ، ما يقرب منه ( 3 ) . وعن جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، عنه ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) : قال : ( ثلاثة ( 5 ) لو تعلم أمتي ما فيها ( 6 ) ، لضربت عليها بالسهام : الأذان ) ، الخبر . فان ظاهر الجميع أنه فعل واحد يقوم به واحد كالإمامة ،
--> ( 1 ) في البحار ج 84 ص 157 ذيل الحديث 56 . ( 2 ) تقدم في الباب 2 من أبواب الأذان الحديث 1 . ( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 144 . ( 4 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 144 . ( 5 ) في المصدر : ثلاث . ( 6 ) في المصدر : مالها فيها .